قال عبد اللّه بن عمر: شهدت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لما أمر برجم [اليهوديين فرأيته حنا عليهما ليقيهما بالحجارة] ونزلت {يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكتاب وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} [المائدة: 15] فلا يخبركم به"فوضع ابن صوريا يده على ركبة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقال: أنشدك باللّه وأُعيذك باللّه أن تخبرنا بالكثير الذي أمرت أن تعفو عنه فأعرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عنه فقال له ابن صوريا: أخبرني عن ثلاث خصال أسألك عنهنّ ، قال: ما هي؟ قال: أخبرني عن نومك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"تنام عيناي وقلبي يقظان"قال له: صدقت ، فأخبرني عن شبه الولد بأبيه ليس فيه من شبهه أمه شيء أو شبهه أمه فيه ليس فيه من شبهه أبيه شيء ، قال:"أيّهما علا وسبق ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له"قال له: صدقت ، فأخبرني ما للرجل من الولد وما للمرأة منه؟ قال: فأغمي على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم طويلاً ثم خلي عنه محمراً وجهه يفيض عرقاً فقال صلى الله عليه وسلم"اللحم والدّم والظفر والشعر للمرأة والعظم والعصاب والعروق للرجل"قال له: صدقت أمرك أمر نبي فأسلم ابن صوريا عند ذلك وقال: يا محمد من يأتيك من الملائكة؟ قال: جبرئيل ."