وتعقَّب هذا الوجه أبو البقاء، فقال:"ولا تتعلَّق بالنادمين؛ لأنه لا يحسن الابتداء بـ"كتبنا هنا"."
وتعقَّب السمين أبا البقاء، فقال:"وهذا الردُّ غير واضح، وأين عدم الحُسْن بالابتداء بذلك؟. . .".
وذكر الهمداني الوجهين، ثم قال:"والوجه هو الأول، وعليه الجُلُّ؛ لأن الابتداء بكتبنا فيه ما فيه."
كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ:
كَتَبْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير متصل في محل رفع فاعل. عَلَى: حرف جَرّ. بَنِي: اسم مجرور بعلى وعلامة جَرّه الياء؛ فهو ملحق بجمع المذكر. إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه مجرور بالفتحة، ممنوع من الصرف؛ فهو علم أعجمي.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا:
أَنَّهُ: أن: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"أَنَّ". مَن: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. قَتَلَ: فعل ماض في محل جزم. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَنْ". نَفْسًا: مفعول به. بِغَيْرِ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بالفعل"قَتَلَ".
2 -متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل في"قَتَلَ"، أي: قتلها ظالمًا. ولم يذكر العكبري غير هذا الوجه، ومثل هذا عند الهمداني.
نَفْسٍ: مضاف إليه مجرور.
أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ:
أَوْ: حرف عطف. فَسَادٍ: معطوف على"نَفْسٍ"مجرور مثله. فِي الأَرْضِ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّق الجار ما يأتي:
1 -متعلّق بـ"فَسَادٍ"لأنك تقول: أفسد في الأرض. أو هو على معنى أو بغير فساد في الأرض. كذا عند السمين.
2 -متعلِّق بمحذوف صفة لـ"فَسَادٍ".
فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا:
الفاء: واقعة في جواب الشرط. كَأَنَّمَا: مكفوف على العمل.
قال السمين:"وما: كافة لحرف التشبيه، والأحسن أن تُسَمَّى هنا مُهَيِّئَة لوقوع الفعل بعدها".
قَتَلَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير يعود على"مَنْ". النَّاسَ: مفعول به منصوب.
جَمِيعًا:
1 -حال منصوب، فهو حال من الناس.
2 -أو تأكيد للناس منصوب مثله.
* وجملة"فَكَانَّمَا قَتَلَ. . ."في محل جزم جواب الشرط.