قال أبو حيان:"وقيل فَبَعَثَ جملة محذوفة دَلّ عليها المعنى تقديره: فجهل مواراته فبعث".
* وجملة"يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ"في محل نصب صفة لـ"غُرَابًا".
لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ:
لِيُرِيَهُ: اللام: للتعليل. يُرِيَهُ: فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة بعد اللام. والفاعل ضمير مستتر يعود على الغراب، وذهب أبو حيان إلى أنه للَّه تعالى.
والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به أول.
ورأى بصرية عُدِّيت بالهمزة إلى اثنين، وهي معلّقة عن الثاني. وقيل: إنها علميّة.
* وجملة"يُرِيَهُ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
-و"أَنْ"وما بعدها في تأويل مصدر، أي: لإراءته، وهذا المصدر مجرور باللام، وفي تعلُّقه قولان:
-متعلّق بالفعل"يَبْحَثُ"، أي: ينبش ويثير التراب للإراءة.
2 -متعلِّق بالفعل"بَعَثَ".
كَيْفَ: اسم استفهام في محل نصب على الحال، والعامل فيه"يُوَارِي"، وصاحب الحال: ضمير الفاعل فيه. يُوَرِهـ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الياء. والفاعل: ضمير يعود على الغراب. سَوْءَةَ: مفعول به منصوب. أَخِيهِ: مضاف إليه مجرور بالياء. والهاء في محل جَرّ بالإضافة.
* وذكرنا أن جملة الاستفهام في محل نصب سدت مَسَدّ المفعول الثاني.
قَالَ يَاوَيْلَتَا:
قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على قابيل.
يَاوَيْلَتَا:
يَا: حرف نداء.
قال أبو حيان:"وأصل النداء أن يكون لمن يعقل، ثم قد يُنادى ما لا يعقل على سبيل المجاز، كقولهم: يا عَجَبًا، ويا حَسْرَة. والمرادُ بذلك التعجب، كأنه قال: انظروا لهذا العجب، ولهذه الحَسْرَة، فالمعنى تنبهوا لهذه الهلكة، وتأويله: هذا أوانُك فاحْضُرِي".
حاشية الشهاب 3/ 236، وانظر روح المعاني 6/ 116. وإذا جعلت"أراه"علميّة فإنّ جملة الاستفهام تسدُّ مَسَدّ المفعولين. قال: وفيه نظر.
البحر 3/ 466، والدر 2/ 513، والفريد 2/ 32، وأبو السعود 2/ 31، وحاشية الجمل 1/ 484.
البحر 3/ 466، وانظر الدر 2/ 514.