بِإِثْمِي: جارّ ومجرور. والياء: ضمير في محل جَرّ بالإضافة. وقدروا مضافًا. أي: بمثل بِإِثْمِي. والجارّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل"تَبُوءَ"، أي: ترجع حاملًا له وملتبسًا به. وَإِثْمِكَ: معطوف على"إِثْمِي"مجرور مثله، والكاف في محل جَرّ بالإضافة.
قال العكبري:"بِإِثمِي وَإِثْمِكَ: في موضع الحال، أي: ترجع حاملًا للإثمين".
* وجملة"إِنِّي. . ."جملة استئنافيّة، فيها معنى البيان. وذهب أبو السعود وغيره أنه تعليل ثانٍ.
* وجملة"أُرِيدُ. . ."في محل رفع خبر"إنّ".
* وجملة"تَبُوءَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به للفعل"أُرِيدُ".
وذكر السمين هنا ثلاثة تقديرات:
-الأول: أنه على تقدير همزة الاستفهام: أإني أريد، وهو استفهام إنكار؛ لأن إرادة المعصية قبيحة، ومن الأنبياء أقبح.
-الثاني: أن"لا"محذوفة، أي: إني أريد ألّا تبوء.
-الثالث: أن الإرادة على حالها.
وقال أبو حيان بعد ذكر الوجهين الأول والثاني:". . . حكاه القشيري، وهذا كله خروج عن ظاهر اللفظ لغير ضرورة".
فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ:
فَتَكُونَ: الفاء: حرف عطف. تَكُونَ: فعل مضارع ناسخ منصوب. واسمه: ضمير مستتر تقديره"أنت".
مِنْ أَصْحَابِ: جارّ ومجرور. النَّارِ: مضاف إليه. والجارّ متعلّق بخبر محذوف، أي: فتكون مستقرًا من أصحاب النار.
* وجملة"فَتَكُونَ"عطف على جملة"أَنْ تَبُوءَ"؛ فلا محل لها من الإعراب.
وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ:
الواو: استئنافيّة. ذَلِكَ: ذَا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام: للبُعد.
والكاف: حرف خطاب. جَزَاءُ: خبر المبتدأ. الظَّالِمِينَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء.
* والجملة استئنافيّة بيانيّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"والجملة تذييل مقرِّر لمضمون ما قبلها".
قال أبو حيان:"والظاهر أنه من كلام هابيل نبّهه على العِلّة ليرتدع، وقيل: هو من كلام اللَّه تعالى لا حكاية كلام هابيل، بل إخبار منه تعالى للرسول - صلى اللَّه عليه وسلم -".