فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129479 من 466147

أحدهما: أنها معطوفة على الرؤوس في الإعراب ، والحكم مختلف ، فالرءوس ممسوحة والأرجل مغسولة ، أي فامسحوا برؤوسكم واغسلوا بأرجلكم ، وذلك كقولنا علفتها تبنا وماء ، أي علفتها تبنا وسقيتها ماء. وإنما العطف لجامع بينهما وهو الكفاية. وكذلك العطف في الآية لجامع بينهما وهو التطهر. والوجه الثاني أن يكون جر الأرجل بحرف جر محذوف مقدر: وافعلوا بأرجلكم غسلا ، وهذا جائز في اللغة والقواعد ، وله شواهد ويؤيد الغسل قوله تعالى: إِلَى الْكَعْبَيْنِ لأن الممسوح ليس بمحدود لفتة جميلة:

قال تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وفي الجنابة"وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى"لأن إذا تدخل على ما هو حاصل ومنتظر ، وإن تدخل على ما هو متوقع ومحتمل ، لذا فهم بأن الصلاة حاصلة دائما دون تخلف ، أما الجنابة فهي شي ء طارئ وليس دائما وهذا من دقة التعبير واختيار الكلام ليناسب المعنى. وقد بلغ القرآن الكريم المنتهى في هذا المجال ، فلو حاول الإنسان أن يستبدل كلمة من القرآن الكريم بمرادف لها أو بديل عنها حتى ولو كان لها مائة مرادف ، فإنه لن يجد أنسب منها في موضعها من الآية سواء من ناحية المعنى أو التناسق أو النغم المتآلف في آيات القرآن الكريم.

[سورة المائدة (5) : آية 7]

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (7)

الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت