فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129374 من 466147

إن المقطع ينتقل من تقرير الأخلاق التي يستحق بها أصحابها زيغ القلب، إلى ذكر تخيير الرسول صلّى الله عليه وسلّم في أهل الكتاب في أن يحكم بينهم أولا، فإذا حكم فإنه يأمره أن يحكم بالقسط، ومن مثل هذه الشئون ينتقل السياق للكلام عن حكمة إنزال الكتب، ليقرر كفر من لم يحكم بما أنزل الله، وظلمه، وفسقه، ثمّ يمضي السياق كما سنرى بانيا على ما مر بما ينير لهذه الأمة طريقها المستقيم.

المعنى العام:

ابتدأ المقطع بالكلام عن المسارعين في الكفر، الخارجين عن طاعة الله ورسوله،

المقدّمين آراءهم وأهواءهم على شرائع الله، الذين يظهرون الإيمان بألسنتهم، وقلوبهم خراب خاوية منه، وهؤلاء هم المنافقون. وتكلم المقطع عن اليهود أعداء الإسلام وأعداء أهله، ثم وصف الجميع بأنهم يستجيبون للكذب، وأنهم منفعلون فيه، وأنهم يستجيبون لأقوام آخرين لا يأتون مجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أو أنهم جواسيس يتسمّعون كلام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لينقلوه إلى قوم آخرين، هؤلاء القوم الآخرون من صفاتهم تحريف كلام الله، وتوصية بعضهم لبعض ألا يأخذوا من محمد عليه وآله الصلاة والسلام إلا ما وافق هذا الكلام المجرّف، ومن كان من الناس من هذه الأنواع فقد أراد الله فتنته ولم يرد أن يطهّر قلبه، وجعل له الذّلة في الدنيا والعذاب في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت