بطاعته . وطاعةُ رسوله طاعته ؛ قال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ، فهذا التوسل الأول هو أصل الدين ، وهذا لا ينكره أحدٌ من المسلمين . وأمَّا التوسل بدعائه وشفاعته - كما قال عمر - فإنه توسّل بدعائه لا بذاته ، ولهذا عدلوا عن التوسّل به إلى التوسل بعمه العباس ؛ ولو كان التوسل هو بذاته لكان هذا أولى من التوسل بالعباس . فلما عدلوا عن التوسل به إلى التوسل بالعباس ، علم أن ما يفعل في حياته قد تعذر بموته . بخلاف التوسل الذي هو الإيمان به والطاعة له ، فإنه مشروع دائماً .
فلفظ التوسل يراد به ثلاث معان:
أحدهما: التوسّل بطاعته . فهذا فرض لا يتمّ الإيمان إلاّ به .
والثاني: التوسّل بدعائه وشفاعته وهذا كان في حياته ، ويكون يوم القيامة يتوسلون بشفاعته .