فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128597 من 466147

والثاني - لفظ الوسيلة في الأحاديث الصحيحة كقوله صلى الله عليه وسلم: ( سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلاَّ لعبد من عَبَّاد الله . وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد . فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة ) . وقوله: ( من قال حين يسمع النداء: اللهم ! رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ! آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة ) . فهذه الوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة . قد أمرنا أن نسأل الله له هذه الوسيلة . وأخبرنا أنها لا تكون إلا لعبد من عَبَّاد الله . وهو يرجو أن يكون ذلك العبد ، وهذه الوسيلة أمرنا أن نسألها لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخبرنا أن من سأل له الوسيلة فقد حلت عليه الشفاعة يوم القيامة . لأن الجزاء من جنس العمل . فلما دعوا للنبي صلى الله عليه وسلم استحقوا أن يدعو هُوَ لَهُم . فإن الشفاعة نوع من الدعاء . كما قال: إنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشراً . وأما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والتوجه به في كلام الصحابة ، فيريدون به التوسل بدعائه وشفاعته . والتوسل به في عرف كثير من المتأخرين يراد به الإقسام به والسؤال به . كما يقسمون بغيره من الأنبياء والصالحين . ومن يعتقدون فيه الصلاح . وحينئذ ، فلفظ التوسل به يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين . ويراد به معنى ثالث لم ترد به السنة . فأما المعنيان الأولان الصحيحان باتفاق العلماء ، فأحدهما هو أصل الإيمان والإسلام ، وهو التوسل بالإيمان به وبطاعته . والثاني دعاؤه وشفاعته كما تقدم . فهذان جائزان بإجماع المسلمين . ومن هذا قول عُمَر بن الخطاب: اللهمّ إنّا كنا أجدبنا توسّلنا إليك بنبينا فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبينا فاسقنا . أي: بدعائه وشفاعته . وقوله تعالى: {وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} أي: القربة إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت