جميع أفراد النوع، وقيام النوع بالواحد كقيامه بالجميع في الخارج، ولا اعتبار بالعدد فإن حقيقة النوع لا تزيد بزيادة الأفراد ولا تنقص بنقصها، ويقال في جانب الأحياء مثل ذلك {إِنَّمَا جَزَاء الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ} أي أولياءهما {وَيَسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَاداً} بتثبيط السالكين {أَن يُقَتَّلُواْ} بسيف الخذلان {أَوْ يُصَلَّبُواْ} بحبل الهجران على جذع الحرمان {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ} عن أذيال الوصال {وَأَرْجُلُهُم مّنْ خلاف} عن الاختلاف والتردد إلى السالكين {أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض} أي أرض القربة والائتلاف فلا يلتفت إليهم السالك ولا يتوجه لهم {ذلك لَهُمْ خِزْىٌ} وهوان {فِى الدنيا وَلَهُمْ فِى الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] لعظم جنايتهم، وقد جاء أن الله تعالى يغضب لأوليائه كما يغضب الليث الحرب، ومن آذى ولياً فقد آذنته بالمحاربة نسأل الله تعالى العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}