فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127696 من 466147

24 - {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا ... } الآية.

أَي إنا - يا موسى - لن ندخلها أبدا ما دام هؤُلاء - الجبارون مسيطرين عليها؛ لأَنه لا طاقة لنا بلقائهم. وذلك لجبنهم المغروس في نفوسهم، وضَعْفِ إِيمانهم.

{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} :

فإن كنت مصمما على دخولها، فاذهب أنت وربك لقتالهم وإخراجهم منها. وكأنهم يصورون الله بأنه إِله موسى وحده، وليس إِلهًا للجميع - أما نحن فإنا ها هنا قاعدون منتظرون. فما أقبحَ تَصَوُّوَهم في شأن الله تعالى، وَزَعمَهُم أنه جسد ينزل إِلى الأرض ويقاتل من أجلهم!!

والظاهر أَنهم قالوا ذلك: استهانةً بالله وبموسى عليه السلام.

ولما وجد موسى - عليه السلام - منهم هذا العنادَ والإِصرارَ على المخالفة، والجبن عند لقاءِ الأعداءِ، التجأَ إِلى ربه، متضرعًا يشكو إليه فسوق قومه وجبنهم. وهذا ما حكاه الله بقوله:

25 - {قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ... } الآية.

اتجه موسى إلى مولاه سبحانه وتعالى وناداه أَي قال: يا رب؛ لا سلطان لي على أَحد إلا على نفسي وأَخي هارون فأنا وهو في طاعتك، ولا أَحد من هؤُلاءِ الجبناء أستطيع أن أَحمله على الطاعة والاستجابة إلى ما دعوت إِليه.

{فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} :

فاقض بيننا وبين هؤُلاء القوم الخارجين عن طاعتك. بأَن تحكم لنا بما نستحقه، وعليهم بما يستحقونه.

26 - {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ... } الآية.

أجاب الله سبحانه وتعالى، دعاءَ نبيه موسى عليه السلام.

فقضى بتحريم هذه الأرض المقدسة على هؤُلاءِ الفاسقين، أَربعين سنة، يتيهون متحيرين في البيداء؛ لا يهتدون، ولا يعرفون لهم قرارا، جزاءَ جبنهم وضعفهم عن لقاءِ الأعداء، واستهانتهم بأَوامر الله.

{فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} :

فلا تحزنْ يا موسى، على هؤُلاء الجبناءِ، إِذْ عوقبوا بهذه العقوبة، فإِنهم فاسقون متمردون، مستحقون لها.

ولقد كان بنو إسرائيل - في هذا الوقت - في سيناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت