وقوله: {مِنَ الذين يَخَافُونَ} أي: يخافون من الله عزّ وجلّ ؛ وقيل: من الجبارين أي: هذان الرجلان من جملة القوم الذين يخافون من الجبارين ؛ وقيل من الذين يخافون ضعف بني إسرائيل وجبنهم.
وقيل: إن الواو في {يَخَافُونَ} لبني إسرائيل: أي من الذين يخافهم بنو إسرائيل.
وقرأ مجاهد وسعيد بن جبير"يخافون"بضم الياء: أي يخافهم غيرهم.
قوله: {أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمَا} في محل رفع على أنه صفة ثانية لرجلان ، بالإيمان ، واليقين بحصول ما وعدوا به من النصر والظفر: {ادخلوا عَلَيْهِمُ الباب} أي: باب بلد الجبارين ، {فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالبون} قالا هذه المقالة لبني إسرائيل.
والظاهر: أنهما قد علما بذلك من خبر موسى ، أو قالاه ثقة بوعد الله ، أو كانا قد عرفا أن الجبارين قد ملئت قلوبهم خوفاً ورعباً.