هذه الشهادات والأحكام التي قص موسى على بني إسرائيل حيث خرجوا من أرض مصر ، فانتهوا إلى مجاز الأردن في الوادي في مشارق الشمس ، وإلى بحر العربة إلى سدود الفسجة ، ثم قال بعد ذلك في أواخر هذا السفر بعد أن قص عليهم أحكاماً كثيرة وحِكَما عزيزة: الرب يقبل بكم إلى الخير ويفرحكم كما فرح آباؤكم ، وذلك إن أنتم سمعتم قول الله ربكم وحفظتم سننه ووصاياه المكتوبة في هذا الكتاب من كل قلوبكم وأنفسكم ، من أجل أن هذه الوصية لم تخف عليكم ولم تغب ، وليس هو بمستور في السماء فتقولوا: من يصعد لنا إلى السماء ويأتينا به فنسمعه ونعمل به! وليس بغائب عنكم في أقصى البحر فتقولوا: من ينزل لنا إلى البحر ويأتينا به فنسمعه ونعمل به! ولكن القول قريب من فمك وقلبك فاعمل به ، وانظر أني قد صيّرت بين يديك اليوم الحياة والخير ، فأخبرتك بالموت والشر ، وأنا آمرك اليوم أن تحب الله ربك وتسلك في طرقه وتحفظ سننه ووصاياه وأحكامه ، لتحيى وتكثر جداً ، ويبارك الله ربك عليك ، وينميك في الأرض التي تدخلها لترثها ، وإن مال قلبك وزاغ ولم تسمع وضللت وتبعت الآلهة الأخرى وسجدت لها فقد بينت لكم اليوم أنكم تهلكون هلاكاً ، ولا يطول مكثكم في الأرض التي تجوزون الأردن لترثوها ، وأوعزت إليكم وناشدتكم السماء والأرض والحياة والموت - وفي نسخة: وأشهدت عليكم السماء والأرض وجعلت بين يديكم الحياة والموت - وتلوت عليكم اللعن والدعاء ، فاختر الحياة لتحيى أنت ونسلك إذا أحببت الله ربك وسمعت قوله ولحقت بعبادته ، لأنه حياتك وطول عمرك ، وتسكن في الأرض التي أقسم الرب لآبائك ووعد إبراهيم وإسحاق ويعقوب أن يعطيك ؛ ثم انطلق موسى وكلم بني إسرائيل وقص عليهم هذه الأقوال كلها وقال لهم: اليوم مائة وعشرون سنة ، ولست أقدر على الدخول والخروج أيضاً ، والرب قال: إنك لا تجوز هذا الأردن ، فالله ربكم هو يجوز أمامكم ، وهو يهلك هذه الشعوب من بين أيديكم وترثونهم ، ويشوع