واتخذتم أصناماً وأشباهاً وارتكبتم الشر أمام الله ربكم وأغضبتموه قد أشهد عليكم السماء والأرض أنكم تهلكون سريعاً من الأرض التي تجوزون لترثوها ، ولا تكثر أيامكم فيها ، ويبددكم الرب من بين الشعوب ويبقي منكم عدد قليل بين الشعوب التي يفرقكم الرب فيها ، سلوا عن الأيام الأولى التي مضت قبلكم منذ يوم خلق الله الناس على الأرض من أقصى السماء إلى أقطارها ، هل كان مثل هذا الأمر العظيم أو سمع بمثله قط؟ هل سمع شعب آخر صوت الله يكلمه من النار كما سمعتم أنتم ، وجربوا الله الذي اتخذهم شعباً من الشعوب بالبلايا والآيات والأعاجيب والحروب واليد المنيعة والذراع العظيمة وبالمناظر العظيمة ، كما صنع الله بأهل مصر تجاهكم أنتم وعاينتم وعلمتم أن الله هو رب كل شيء وليس إله غيره ، أسمعكم صوته من السماء ليعلمكم وأراكم ناره العظيمة ، وسمعتم أقاويله من النار ، ولحبه لآبائكم اختار نسلهم من بعدهم ، وأخرجكم بوجهه من مصر بقوته العظيمة ، ليهلك من بين أيديكم شعوباً أعظم وأعزّ منكم ليدخلكم ويعطيكم أرضهم ميراثاً ، لتعلموا يومكم هذا وتقبلوا بقلوبكم لأن الرب هو إله في السماء فوق وفي الأرض أسفل ، وليس إله سواه ، احفظوا سننه ووصاياه التي أمركم بها يومكم هذا لينعم عليكم وعلى أبنائكم من بعدكم ويطول مكثكم في الأرض التي يعطيكم الله ربكم طول الأيام.