تجتاز عليها الأشخاص؛ فتتراءى فيها صورة بعد صورة، ومثل حوض تنصب إليها مياه
مختلفة من أنهار مفتوحة.
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -: لقائل أن يقول: لمَ لمْ يقل: أعوذ بالملائكة
مع أن أدون ملك من الملائكة يكفي فِي دفع الشيطان؟ فما السبب فِي أن جعل ذكر هذا
الكلب فِي مقابلة ذكر الله تعالى؟
وجوابه: كأنه تعالى يقول: عبدي إنه يراك، وأنت لا تراه؛ لقوله تعالى: (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ( [الأعراف: 27] ؛ فإنه يفيد كيده فيكم؛ لأنه يراكم، وأنتم لا ترونه؛
فتمسكوا بمن يرى الشيطان ولا يراه؛ وهو الله تعالى فقيل:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 79 - 111}