فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11697 من 466147

وكان - عليه السلام - يعظم أمر الاستعاذة ؛ حتى أنه لما تزوج امرأة ، ودخل بها ،

وقالت: أعوذ بالله منك ؛ فقال - عليه الصلاة والسلام:"عذت بمعاذ ، فالحقي بأهلك".

وروى الحسن - رضي الله عنه - قال: بينما رجل يضرب مملوكا له ، فجعل المملوك

يقول: أعوذ بالله ، إذ جاء نبي الله - عليه الصلاة والسلام - فقال: أعوذ برسول الله ؛ فأمسك

عنه فقال - عليه السلام -:"عائذ الله أحق أن يمسك عنه"، قال: فإني أشهدك يا رسول الله

أنه حر ؛ لوجه الله - تعالى - ، فقال عليه السلام:"أما والذي نفسي بيده ، لو لم تقلها لدافع"

وجهك سفع النار"."

وعن سويد ، سمعت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول على المنبر:

"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"؛ وقال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشرّف

وكرّم وبجّل وعظّم وفخّم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فلا أحب أن أترك ذلك ما

بقيت"."

وكان عليه الصلاة والسلام يقول:"اللهم ، أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ"

بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك"."

فصل

في المستعاذ منه ؛ وهو الشيطان .

اعلم أن الشيطان إما أن يكون بالوسوسة أو بغيرها ؛ كما قال تبارك وتعالى: (كما

يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ( [البقرة: 275] .

فأما كيفية الوسوسة بناء على أن ما روي من الآثار ذكروا: أنه يغوص فِي باطن

الإنسان ، ويضع رأسه على حبة قلبه ، ويلقي إليه الوسوسة ؛ واحتجوا بما روي أن النبي

- (صلى الله عليه وسلم) وشرّف وكرّم وبجّل وعظّم وفخّم - قال:"إن الشيطان ليجري من ابن"

آدم مجرى الدم ؛ ألا فضيقوا مجاريه بالجوع"وقال - عليه الصلاة والسلام -:"لولا أن

الشياطين يحومون على قلوب بني آدم ، لنظروا إلى ملكوت السماوات"."

وقال الغزالي - رحمه الله - فِي كتاب الإحياء: القلب مثل قبة لها أبواب تنصب

إليها الأحوال من كل باب ، ومثل هدف ترمى إليه السهام من كل جانب ، ومثل مرأة منصوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت