فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11694 من 466147

وحاصل الكلام ما قاله الرسول - عليه الصلاة والسلام - أعوذ برضاك من

سخطك ... الحديث .

فصل فِي المستعاذ به

وهو وعلى وجهين:

أحدهما: أن يقال:"أعوذ بالله".

والثاني:"أن يقال:"أعوذ بكلمات الله التامات". فأما الاستعاذة بالله ، فبيانه إنما يتم"

بالبحث عن لفظ"الله"وسيأتي ذلك فِي تفسير:"بسم الله"وأما الاستعاذة بكلمات الله ،

فاعلم أن المراد ب"كلمات الله"هو قوله: (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن

فيكون ( [النحل: 40] .

والمراد من قوله:"كن"نفاذ قدرته فِي الممكنات ، وسريان مشيئته فِي الكائنات ؛

بحيث يمتنع أن يعرض له عائق ومانع ، ولا شك أنه لا تحسن الاستعاذة بالله - تعالى - إلا

لكونه موصوفا بتلك القدرة القاهرة ، والمشيئة النافذة .

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - فرق بين أن [يقول] :"أعوذ بالله"وبين أن

يقول:"بالله أعوذ"، فإن الأول لا يفيد الحصر ، والثاني يفيده ، فلم ورد الأمر بالأول دون

الثاني ، مع أنا بينا أن الثاني أكمل ؟

وأيضا: جاء قوله:"الحمد لله"وجاء أيضا: قوله:"لله الحمد"وأما ها هنا ، فقد

جاء قوله:"أعوذ بالله"، وما جاء"بالله أعوذ"فما الفرق ؟ .

فصل فِي المستعيذ

اعلم أن قوله:"أعوذ بالله"أمر منه لعباده أن يقولوا ذلك ، وهو غير مختص

بشخص معين ، فهو أمر على سبيل العموم ، لأنه - تعالى - حتى ذلك عن الأنبياء ،

والأولياء ، وذلك يدل على أن كل مخلوق يجب أن يكون مستعيذا بالله تعالى ؛ كما حكي

عن نوح - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: (أعوذ بك أن أسئلك ما ليس لي به علم) هود: 47] ؛ فأعطاه [الله] خلعتين: السلام والبركات ؛) اهبط بسلام منا وبركات عليك) هود: 48] .

وقال يوسف - عليه الصلاة والسلام -: (معاذ الله إنه ربي ( [يوسف: 23] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت