فأعطاه الله خلعتين صرف السوء عنه والفحشاء ، وقال أيضا: (معاذ الله أن نأخذ إلا من
وجدنا متاعنا عنده ( [يوسف: 79] فأكرمه الله تعالى بخلعتين: رفع أبويه على العرش
العرش وخروا له سجدا .
وحكي عن موسى - عليه الصلاة والسلام - قال: (أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ( [البقرة: 67] ؛ فأعطاه الله خلعتين: إزالة التهمة ، وإحياء القتيل .
وحكي عن موسى - عليه الصلاة والسلام - أيضا: (وإني عذت بربكم وربكم أن ترجمون) الدخان: 20] ، وفي آية أخرى: (إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم
الحساب ( [غافر: 27] ؛ فأعطاه الله خلعتين: أفنى عدوه ، وأورثهم أرضهم وديارهم .
وحكي أن أم مريم قالت: (وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) آل عمران: 36] ؛ فأعطاها الله - تعالى - خلعتين: (فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا
حسنا ( [آل عمران: 37] .
ومريم - عليها السلام - لما رأت جبريل - عليه الصلاة والسلام - فِي صورة بشر
يقصدها: (قالت أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ( [مريم: 18] ؛ فوجدت نعمتين: ولدا
من غير أب ، [وتبرئة] الله إياها بلسان ذلك الولد عن السوء ؛ وهو قوله تعالى: (إني عبد
الله ( [مريم: 30] .
وأمر نبيه - محمدا - عليه الصلاة والسلام - بالاستعاذة مرة أخرى: فقال: (وقل رب
أعوذ بك من همزات الشيطان وأعوذ بك رب أن يحضرون ( [المؤمنون: 97 ، 98] .
وقال تعالى: (قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق( [الفلق: 1 و2] ، وقال تعالى:
)قل أعوذ برب الناس ( [الناس: 1] ، وقال تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ
فاستعذ بالله إنه سميع عليم ( [الأعراف: 200] ، فهذه الآيات دالة على أن الأنبياء - عليهم
الصلاة والسلام - كانوا أبدا فِي الاستعاذة بالله - عز وجل 0 من شر شياطين الجن والإنس .
وأما الأخبار ؛ فكثيرة: