فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11681 من 466147

عليه توفيقا بين الآية وبين الخبر الذي رويناه ، ومما يقوي ذلك من المناسبات العقلية ، أن

المقصود من الاستعاذة نفي وساوس الشيطان عند القراءة ؛ قال تعالى: (وما أرسلنا من

قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فِي أمنيته ( [الحج: 52] فأمره الله

-تعالى - بتقديم الاستعاذة قبل القراءة ؛ لهذا السبب .

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -:"وأقول: ها هنا قول ثالث: وهو [أن] "

يقرأ الاستعاذة قبل القراءة ؛ بمقتضى الخبر ، وبعدها ؛ بمقتضى القرآن ؛ جمعا بين الدلائل

بقدر الإمكان"."

قال عطاء - رحمه الله تعالى -: الاستعاذة واجبة لكل قراءة ، سواء كانت فِي الصلاة

أو غيرها .

وقال ابن سيرين - رحمه الله تعالى -: إذا تعوذ الرجل مرة واحدة فِي عمره ، فقد كفى

في إسقاط الوجوب ، وقال الباقون: إنها غير واجبة .

حجة الجمهور: أن النبي - (صلى الله عليه وسلم) وشرف وكرم وبجل وعظم -

لم يعلم الأعرابي الاستعاذة فِي جملة أعمال الصلاة .

ولقائل أن يقول: إن ذلك الخبر غير مشتمل على بيان جملة واجبات الصلاة ، فلم

يلزم من عدم الاستعاذة فيه ، عدم وجوبها .

واحتج عطاء على وجوب الاستعاذة بوجوه:

الأول: أنه - عليه الصلاة والسلام - واظب عليه ؛ فيكون واجبا - لقوله تعالى:

)واتبعوه ( [الأعراف: 158] .

الثاني: أن قوله تعالى: (فاستعذ (أمر ؛ وهو للوجوب ، ثم إنه يجب القول بوجوبه

عند كل [قراءة] ، لأنه تعالى قال: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) النحل: 98] وذكر الحكم عقيب الوصف المناسب يدل على التعليل ، والحكم يتكرر

بتكرر العلة .

الثالث: أنه - تعالى - أمر بالاستعاذة ؛ لدفع شر الشيطان ؛ وهو اجب ، وما لا يتم

الواجب إلا به ، فهو واجب .

فصل فِي حكم التعوذ قبل القراءة

التعوذ فِي الصلاة مستحب قبل القراءة عند الأكثرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت