فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11680 من 466147

دليل الجمهور: ما روى جبير بن مطعم - رضي الله عنه -: أن النبي _ (صلى الله عليه وسلم)

وشرف وكرم وبجل وعظم وفخم - حين افتتح الصلاة قال:"الله أكبر كبيرا ،"

ثلاث مرات ، والحمد لله كثيرا ، ثلاث مرات ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، ثلاث مرات ،

ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه"."

واحتج المخالف بقوله تعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) النحل: 98] دلت هذه الآية على أن قراءة القرآن شرط ، وذكر الاستعاذة جزاء ، والجزاء

متأخر عن الشرط ؛ فوجب أن تكون الاستعاذة متأخرة عن القراءة .

ثم قالوا: وهذا موافق لما فِي العقل ؛ لأن من قرأ القرآن ، فقد استوجب الثواب

العظيم ، فربما يداخله العجب ؛ فيسقط ذلك الثواب ، لقوله - عليه الصلاة والسلام -:

"ثلاث مهلكات"وذكر منها إعجاب المرء بنفسه ؛ فلهذا السبب أمره الله - تعالى -[بأن

يستعيذ من الشيطان ؛ لئلا يحمله الشيطان بعد القراءة]على عمل محبط ثواب تلك الطاعة .

قالوا: ولا يجوز أن يكون المراد من قوله تعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله (أي: إذا

أردت قراءة القرآن ؛ كما فِي قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ( [المائدة: 6] .

والمعنى: إذا أردتم القيام فتوضئوا ؛ لأنه لم يقل: فإذا صليتم فاغسلوا ؛ فيكون نظير

قوله: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ (وإن سلمان كون هذه الآية نظير تلك ، فنقول: نعم ، إذا

قام يغسل عقيب قيامه إلى الصلاة ؛ لأن الأمر إنما ورد بالغسل عقيب قيامه ، وأيضا:

فالإجماع دل على ترك هذا الظاهر ، وإذا ترك الظاهر فِي موضع لدليل ، لا يوجب تركه

في سائر المواضع لغير دليل .

أما جمهور الفقهاء - رحمهم الله تعالى - فقالوا: إن قوله تعالى: (فإذا قرأت القرآن

فاستعذ (يحتمل أن يكون المراد منه: إذا أردت ، وإذا ثبت الاحتمال ، وجب حمل اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت