مسألة: وقال الشافعي فِي الإملاء ، يجهر بالتعوذ ، وإن أسر فلا يضر ، وقال فِي الأم بالتخيير لأنه أسر ابن عمر وجهر أبو هريرة ، واختلف قول الشافعي فيما عدا الركعة الأولى: هل يستحب التعوذ فيها ؟ على قولين ، ورجح عدم الاستحباب ، والله أعلم. فإذا قال المستعيذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كفى ذلك عند الشافعي وأبي حنيفة وزاد بعضهم: أعوذ بالله السميع العليم ، وقال آخرون: بل يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ، قاله الثوري والأوزاعي وحكي عن بعضهم أنه يقول: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لمطابقة أمر الآية ولحديث الضحاك عن ابن عباس المذكور ، والأحاديث الصحيحة ، كما تقدم ، أولى بالاتباع من هذا ، والله أعلم.
مسألة: ثم الاستعاذة فِي الصلاة إنما هي للتلاوة وهو قول أبي حنيفة ومحمد.
وقال أبو يوسف:
بل للصلاة ، فعلى هذا يتعوذ المأموم وإن كان لا يقرأ ، ويتعوذ فِي العيد بعد الإحرام وقبل تكبيرات العيد ، والجمهور بعدها قبل القراءة.