فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11629 من 466147

وقد جاء فِي الاستعاذة أحاديث كثيرة يطول ذكرها هاهنا ، وموطنها كتاب الأذكار وفضائل الأعمال ، والله أعلم. وقد رُوِيَ أن جبريل عليه السلام ، أوّل ما نزل بالقرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بالاستعاذة ، كما قال الإمام أبو جعفر بن جرير:

حدثنا أبو كُرَيْب ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا بشر بن عمارة ، حدثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن عبد الله بن عباس ، قال: أول ما نزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد ، استعذ. قال:"أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"ثم قال: قل: بسم الله الرحمن الرحيم. ثم قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

قال عبد الله: وهي أول سورة أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وسلم ، بلسان جبريل.

وهذا الأثر غريب ، وإنما ذكرناه ليعرف ، فإن فِي إسناده ضعفًا وانقطاعًا ، والله أعلم.

مسألة: وجمهور العلماء على أن الاستعاذة مستحبة ليست بمتحتمة يأثم تاركها ، وحكى فخر الدين عن عطاء بن أبي رباح وجوبها فِي الصلاة وخارجها كلما أراد القراءة قال: وقال ابن سيرين: إذا تعوذ مرة واحدة فِي عمره فقد كفى فِي إسقاط الوجوب ، واحتج فخر الدين لعطاء بظاهر الآية: {فَاسْتَعِذْ}

وهو أمر ظاهره الوجوب وبمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ، ولأنها تدرأ شر الشيطان وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ولأن الاستعاذة أحوط وهو أحد مسالك الوجوب.

وقال بعضهم: كانت واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته ، وحكي عن مالك أنه لا يتعوذ فِي المكتوبة ويتعوذ لقيام شهر رمضان فِي أول ليلة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت