فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9629 من 466147

ومن أجل هذا الحكم للمسائل الخلافية ، فإن المعمول به عند أئمة الفقهاء قيام الإنكار باليد حال الاقتضاء لبعض المختلَف فيه ، فعند"فقهاء الحديث مثلاً أن من شرب النبيذ المختلف فيه حُدَّ ، وهذا فوق الإنكار باللسان ، بل عند فقهاء أهل المدينة يُفَسَّقُ ، ولا تقبل شهادته ، وهذا يرد قول من قال لا إنكار فِي المسائل المختلف فيها ، وهذا خلاف إجماع الأئمة ، وقد نص الإمام أحمد على أن من تزوج ابنته من الزنا يقتل ، والشافعي وأحمد ومالك لا يرون ، خلاف أبي حنيفة ، فيمن تزوج أمه وابنته أنه يدرأ عنه الحد بشبهةٍ دارئةٍ للحد ، بل عند الإمام أحمد يقتل ، وعند الشافعي ومالك يحد حد الزنا فِي هذا" ( [15] ) .

ويظهر من هذا ، ومما سبق فِي كلام الأئمة ، أن الحمل على القول الصحيح فِي المسألة المختلف فيها واجبٌ على من له ولاية الحسبة وغيره ، والإنكار الشديد على من فعل منكراً مطلوبٌ شرعاً بدرجات الطلب الشرعية إلا أن حق الإلزام إنما يكون لمن له ولاية الحسبة ، وفي المقابل فللرعية الإنكار على الحاكم اختياره غير الصحيح فِي مسألة خلافية ضعف الخلاف فيها كما فعل علي فِي الإنكار على عمر وعثمان ، وكما فعل ابن عباس فِي الإنكار على علي... مما سبق التمثيل له ، أما المسألة الاجتهادية فليس للحاكم أن يحمل فيها غيره على قولٍ يظنه راجحاً ، فضلاً عن غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت