فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9628 من 466147

أما المسائل الخلافية: فهي أعمُّ من ذلك ، إذ تشمل كل ما وقع فيه خلافٌ ، وإن كان ضعيفاً أو شاذاً أو مما اعتبر من زلات العلماء ، وذلك كالخلاف فِي نكاح المتعة ، أو فِي عدة المتوفى عنها ، أو فِي ربا الفضل ، أو فِي ربا البنوك ... . فكل مسائل الاجتهاد من مسائل الخلاف وليس العكس ( [12] ) ، بحسب اصطلاح هذا البحث.

الفرق فِي الحكم بين المسائل الاجتهادية والمسائل الخلافية:

من الفروق الأساس فِي الحكم بين المسائل الاجتهادية والمسائل الخلافية ، أن المسائل الاجتهادية لا إنكار فيها باليد ، ولا باللسان بإقذاع وتثريب ، وليس لأحدٍ أن يُلزم الناس باتباعه فيها ، ولكن يُتَكلم فيها بالحجج العلمية ، فمن تبين له صحة أحد القولين تبعه ، ومن قلد أهل القول الآخر فلا إنكار عليه ، بخلاف المسائل الخلافية الأخرى ( [13] ) .

ولا بد من التأكيد هنا أن كلام الأئمة حول قاعدة (لا إنكار فِي مسائل الخلاف) فيه ما يشير إلى تقسيم المختلَف فيه إلى قسمين ، من حيث التعريف ومن حيث الحكم: مسائل خلافية يكون فيها الإنكار قائماً بأنواعه ، ومسائل اجتهادية لا إنكار فيها إلا تذكيراً علمياً ومباحثة ... وقد يلمح وجود هذا التقسيم بصورةٍ عملية فِي ثنايا كلامهم ، وإن لم يكن التقسيم الاصطلاحي مستقراً ، فالسيوطي يستثني من هذه القاعدة ، والاستثناء يقتضي وجود اثنين: مستثنىً وهو المسائل الخلافية فالإنكار فيها قائمٌ ، ومستثنىً منه وهو المسائل الاجتهادية ، فالإنكار فيها هو المنفي على تفصيل فِي ذلك ، والماوردي يجعل الإنكار قائماً فيما ضعف فيه الخلاف وهذه هي المسائل الخلافية ، وينفي الإنكار فيما عدا ذلك من المسائل الخلافية وهي المسائل الاجتهادية ( [14] ) ، ومثله الفراء ... فتقسيم المسائل الخلافية إلى نوعين أحدهما يكون فيه الإنكار ، والآخر لا إنكار فيه مما يجعل القاعدة أكثر انضباطاً ، وهذا واضحٌ فِي كلام العلماء من ناحيةٍ عملية ، وإن لم يوجد من حيث الاصطلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت