فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9627 من 466147

د - ما ورد فيه نصٌ ، ولكنه ليس محل اتفاقٍ فِي دلالته ، مع ظهور قوة استدلال الطرفين ، وذلك كرفع اليدين فِي تكبيرات العيدين والجنائز ، وإعادة اليدين إلى موضعهما بعد الركوع ، وكيفية الهوي إلى السجود ، ومن أمثلتها: الخلاف فِي رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ، وفي الخلاف فِي تفضيل عثمان على علي ، والخلاف فِي تكفير تارك الصلاة والاركان الأربعة غير الشهادتين تكاسلاً ، ووجوب المضمضة والاستنشاق أو استحبابهما ، ووجوب قضاء الفوائت بدون عذر أو عدم جواز قضائهما أصلاً ، والخلاف فِي اختلاف المطالع ودوره فِي إثبات الشهر ، وطلاق الثلاث بلفظ واحد وهل يقع ثلاثاً أو واحدة.

ومن النماذج التي يمكن إيرادها هنا ، اختلاف خمسة من الصحابة فِي مسألة اجتهادية ، فقد روى الشعبي قال: دعاني الحجاج فسألني عن الفريضة المخمسة وهي: أم وجد وأخت ، فقال لي: ما قال فيها الصديق رحمه الله ؟ قلت: أعطى الأم الثلث ، والجد ما بقي ، لأنه كان يراه أباً. قال: فما قال فيها أمير المؤمنين - يعني عثمان بن عفان رضي الله عنه - ؟ قلت: جعل المال بينهم أثلاثاً. قال: فما قال فيها ابن مسعود ؟ قال:"كذا". قلت: أعطى الأخت النصف ، والأم ثلث ما بقي ، والجد الثلثين ، لأنه كان لا يفضل أماً على جد. قال: فما قال فيها زيد بن ثابت ؟ قلت: أعطى الأم الثلث ، وجعل ما بقي بين الأخت والجد ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، لأنه كان يجعل الجد كأحد الإخوة إلى الثلاثة. قال: فزم بأنفه ثم قال: بم قال فيها أبو تراب ؟ قال: قلت: أعطى الأم الثلث ، والأخت النصف ، والجد السدس ( [11] ) .

فهذه مسألة واحدة اختلف فيها سادات أهل العلم من الصحابة بعد الاجتهاد فِي دلالات النصوص الواردة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت