فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9626 من 466147

ومن النماذج التي يمكن إيرادها لتقريب هذه المسألة ، نموذج لمسألة اجتهادية اختلف فيها ثلاثة من أئمة العراق ، ومع كل إمام دليله من السنة: فقد روى عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، فسألت أبا حنيفة عن رجل باع بيعاً ، وشرط شرطاً ، فقال: البيع باطل ، والشرط باطل ، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته ، فقال: البيع جائز ، والشرط باطل ، ثم أتيت ابن شبرمة ، فسألته فقال: البيع جائز ، والشرط جائز ، فقلت: يا سبحان الله! ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا فِي مسألة واحدة ؟ فأتيت أبا حنيفة فأخبرته ، فقال: ما أدري ما قالا ، حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن بيع وشرط ، البيع باطل ، والشرط باطل.. ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته ، فقال: ما أدري ما قالا ، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أشتري بريرة فأعتقها ، البيع جائز ، والشرط باطل.. ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته ، فقال: ما أدري ما قالا ، حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر قال: بعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة ، وشرط لي حملانها إلى المدينة ، البيع جائز ، والشرط جائز ( [10] ) .

فهذه مسألة اجتهادية ، تجاذبتها الأدلة المختلفة ، فاختلفت فيها الأنظار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت