فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11614 من 466147

الثالث: أن بعض أهل اللغة قال: الباء قد تكون للتبعيض ، وأنكره بعضهم ، لكن رواية الإثبات راجحة فثبت أن الباء تفيد التبعيض ، ومقدار ذلك البعض غير مذكور فوجب أن تفيد أي مقدار يسمى بعضاً ، فوجب الاكتفاء بمسح أقل جزء من الرأس ، وهذا هو قول الشافعي ، والإشكال عليه أنه تعالى قال: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم}

[النساء: 43] فوجب أن يكون مسح أقل جزء من أجزاء الوجه واليد كافياً فِي التيمم ، وعند الشافعي لا بدّ فيه من الإتمام ، وله أن يجيب فيقول: مقتضى هذا النص الاكتفاء فِي التيمم بأقل جزء من الأجزاء إلا أن عند الشافعي الزيادة على النص ليست نسخاً فأوجبنا الإتمام لسائر الدلائل ، وفي مسح الرأس لم يوجد دليل يدل على وجوب الإتمام فاكتفينا بالقدر المذكور فِي هذا النص.

المسألة السابعة:

فرع أصحاب أبي حنيفة على باء الإلصاق مسائل: إحداها: قال محمد فِي"الزيادات": إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق بمشيئة الله تعالى لا يقع الطلاق ، وهو كقوله: أنت طالق إن شاء الله ، ولو قال: لمشيئة الله يقع ، لأنه أخرجه مخرج التعليل ، وكذلك أنت طالق بإرادة الله لا يقع الطلاق ، ولو قال لإرادة الله يقع ، أما إذا قال: أنت طالق بعلم الله أو لعلم الله فإنه يقع الطلاق فِي الوجهين ، ولا بدّ من الفرق ، وثانيها: قال فِي كتاب الأَيمان لو قال لامرأته: إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت طالق ، فإنها تحتاج فِي كل مرة إلى إذنه ، ولو قال: إن خرجت إلا أن آذن لك فأذن لها مرة كفى ، ولا بدّ من الفرق ، وثالثها: لو قال لامرأته: طلقي نفسك ثلاثاً بألف ، فطلقت نفسها واحدة وقعت بثلث الألف وذلك أن الباء ههنا تدل على البدلية فيوزع البدل على المبدل ، فصار بإزاء من طلقة ثلث الألف ، ولو قال: طلقي نفسك ثلاثاً على ألف فطلقت نفسها واحدة لم يقع شيء عند أبي حنيفة لأن لفظة"على"كلمة شرط ولم يوجد الشرط وعند صاحبيه تقع واحدة بثلث الألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت