1 -رجوع الأئمة عند التنازع إلى النص ، وجعله معيار الإنكار والتذكير العام ، وهذا إجماعٌ لا ريب فيه كما قال الشيخ ولي الله الدهلوي:"فلم يُبِحْ الله تعالى الرد عند التنازع إلى أحد دون القرآن والسنة ، وحرم بذلك الرد عند التنازع إلى قول قائل لأنه غير القرآن والسنة ، وقد صح إجماع الصحابة كلهم أولهم عن آخرهم ، وإجماع التابعين أولهم عن آخرهم ، على الامتناع والمنع من أن يقصد منهم أحد إلى قول إنسان منهم أو ممن قبلهم ، فيأخذه كله. فليعلم من أخذ بجميع أقوال أبي حنيفة ، أو جميع أقوال مالك ، أو جميع أقوال الشافعي ، أو جميع أقوال أحمد رضي الله عنهم ، ولم يترك قول من اتبع منهم أو من غيرهم إلى قول إنسانٍ بعينه ، أنه قد خالف إجماع الأمة كلها ، أولها عن آخرها ، بيقين لا إشكال فيه ، وأنه لا يجد لنفسه سلفاً ولا إنساناً فِي جميع الأعصار المحمودة الثلاثة ، فقد اتبع غير سبيل المؤمنين ، نعوذ بالله من هذه المنزلة" ( [99] ) .
2 -الأئمة كغيرهم من البشر يفوتهم من العلم ما هو لازم نقصانهم ، ولا يحط هذا من مكانتهم ، وأن أقوالهم فِي المسائل الاجتهادية تظل آراءً على الرغم من قيمتها العلمية ، وصدورها من أهل الذكر الذين هم جهة الاختصاص للإفتاء فِي المسائل الشرعية ، ولكن ينظر فِي أدلة كلٍ وحجته ، دون تثريب على الآخر ، لمن أراد التفحص والبحث.
3 -تأكيد الرجوع إلى النص عند استبانة مخالفته بالعمل بقول واحدٍ منهم ، والزجر الشديد عن تقليدهم حال ظهور أنه يخالف النص.