الخبر الأول: روى مالك فِي"الموطأ"، عن صيفي بن أفلح ، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري ، قال: فوجدته يصلي ، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته ، قال: فسمعت تحريكاً تحت سريره فِي بيته ، فإذا هي حية ، فقمت لأقتلها ، فأشار أبو سعيد أن إجلس ، فلما انصرف من صلاته أشار إلى بيت فِي الدار فقال: ترى هذا البيت ؟ فقلت نعم ، فقال: إنه كان فيه فتى حديث عهد بعرس ، وساق الحديث إلى أن قال: فرأى امرأته واقفة بين الناس ، فأدركته غيرة فأهوى إليها بالرمح ليطعنها بسبب الغيرة فقالت: لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما فِي بيتك ، فدخل فإذا هو بحية مطوقة على فراشه فركز فيها رمحه فاضطربت الحية فِي رأس الرمح وخر الفتى ميتاً ، فما ندري أيهما كان أسرع موتاً: الفتى أم الحية ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بالمدينة جناً قد أسلموا ، فمن بدا لكم منهم فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان.
الخبر الثاني: روى مالك فِي"الموطأ"عن يحيى بن سعيد قال: لما أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عفريتاً من الجن يطلبه بشعلة من نار كلما التفت رآه ، فقال جبريل عليه السلام: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن طفئت شعلته وخر لفيه ، قل: أعوذ بوجه الله الكريم ، وبكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما نزل إلى الأرض ، وشر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن.
والخبر الثالث: روى مالك أيضاً فِي"الموطأ"أن كعب الأخبار كان يقول: أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه ، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، وبأسمائه كلها ما قد علمت منها وما لم أعلم ، من شر ما خلق وذرأ وبرأ.