فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11555 من 466147

صيغ الاستعاذة:

المسألة السادسة:

أنه تعالى قال فِي سورة النحل: {فَإِذَا قَرَأْتَ القرءان فاستعذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم} [النحل: 98] وقال فِي سورة أخرى {إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} [الدخان: 6] وفي سورة ثالثة {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200] فلهذا السبب اختلف العلماء فقال الشافعي: واجب أن يقول، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو قول أبي حنيفة، قالوا: لأن هذا النظم موافق لقوله تعالى: {فاستعذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم} [النحل: 98] وموافق أيضاً لظاهر الخبر الذي رويناه عن جبير بن مطعم، وقال أحمد: الأولى أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم جمعاً بين الآيتين، وقال بعض أصحابنا، الأولى أن يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، لأن هذا أيضاً جمع بين الآيتين، وروى البيهقي فِي"كتاب السنن"بإسناده عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثلاثاً وقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقال الثوري والأوزاعي: الأولى أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم، وروى الضحاك عن ابن عباس أن أول ما نزل جبريل على محمد عليه الصلاة والسلام قال: قل يا محمد: أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قال: قل بسم الله الرحمن الرحيم {اقرأ باسم رَبّكَ الذي خَلَقَ} [العلق: 1] .

وبالجملة فالاستعاذة تطهر القلب عن كل ما يكون مانعاً من الاستغراق فِي الله، والتسمية توجه القلب إلى هيبة جلال الله والله الهادي.

هل التعوذ للقراءة أو للصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت