فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115103 من 466147

3 -ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في آخر خطبة خطبها قال: أما بعد أيها الناس فلو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلا، ولكن صاحبكم خليل الله» وروى الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري عن ابن عباس قال: «أتعجبون من أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم» قال ابن كثير، وكذا روي عن أنس ابن مالك وغير واحد من الصحابة والتابعين والأئمة من السلف والخلف».

فصل: في المصائب تصيب الإنسان:

رأينا في المجموعة السابقة قوله تعالى مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ فهذه الآية

والنصوص التي ذكرناها بمناسبتها تفيد أن صاحب الذنب مجازى به فإن كان مسلما ففي الدنيا، ويحتمل أن يؤخر إلى الآخرة إذا لم يرد الله له السلامة في الآخرة، وإن كان كافرا فعذابه في الآخرة، وقد يعجل الله له العقوبة في الدنيا زيادة على الآخرة، والله - عزّ وجل - يقول في سورة الشورى وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قال البيضاوي: «والآية مخصوصة بالمجرمين فإن ما أصاب غيرهم فلأسباب أخر، منها تعريضه للأجر العظيم بالصبر عليه» أقول: كلام البيضاوي في التخصيص يظهر في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام، فهم معصومون عن الذنب، فالمصيبة في حقهم رفع درجات، أما في غير الرسل عليهم الصلاة والسلام فإن الإنسان لا يخلو من ذنب، وقد يكون ذنبه في تقصيره في حقوق الإسلام، أو في حقوق الغير قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت