فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115067 من 466147

فأمَّا قراءةُ الوَاوَيْن ، فظاهرةٌ ؛ لأنه من لَوَى يَلْوي ، والمعْنَى: وإنْ تَلْووا ألسِنَتِكُم عن شهادةِ الحَقِّ أو حكومَةِ العَدْل ، والأصْلُ: تَلْوِيُون كتَضْرِبون ، فاستُثْقِلَت الضَّمَّةُ على اليَاءِ فحُذفت ، فالتقى سَاكِنَان: الياء وَوَاو الضَّمِير ، فحُذِف أوّلُهما - وهو الياء - وضُمَّت الواوُ المكْسُورةُ التي هِيَ عَيْن لأجْل واوِ الضميرِ ، فصار: تَلْوُون ، وتصريفُه كتصريف"تَرْمُونَ".

فإن كان عَنِ الشَّهادة ، فالمَعْنَى: يحرِّفُوا الشَّهادة ؛ ليُبْطِلُوا الحقَّ ، من قولهم: لوى الشيء ، إذا فتله ، ومنه يُقَال: التَوَى هذا الأمْر ، إذا تَعَقَّد وتعسَّرَ ، تشبيهاً بالشَّيْءِ المُنْفَتِل ، أو تُعْرِضُوا عنها فَتَكْتُمُوهَا ، أو يُقَال: تَلْوُوا في إقامة الشَّهَادة إذا تَدَافَعُوا ، يقال: لَوَيْتُه حَقَّه ؛ إذا دَفَعْتَه وأبْطلْتَه.

وإن كان عَنَى الحُكْم بالعَدْل ، فهو خِطَاب للحُكَّام في لَيِّهم الأشداق ، يقول:"وَإِن تَلْوُواْ"أي: تميلُوا إلى أحَدِ الخَصْمَيْن ، أو تُعْرِضُوا عنه.

وأما قراءة حمزة وابنِ عامرٍ ، ففيها ثلاثة أقوال:

أحدُها: وهو قول الزَّجَّاج ، والفراء ، والفارسي في إحدى الرِّوايَتَيْن عنه - أنه من لَوَى يَلْوي ؛ كقراءة الجماعة ، إلاَّ أنَّ الوَاوَ المَضْمُومةَ قُلِبَتْ هَمْزةً ؛ كقلبها في"أجُوه"و"أُقِّتَتْ"، ثم نُقِلت حركةُ هذه الهَمْزةِ إلى السَّاكن قَبْلَها وحذفت ، فصار:"تَلُون"كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت