فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113067 من 466147

والأمر الثاني الذي يلفت النظر في هذا النص هو هذه التعبئة الروحية الكاملة تجاه العدو. وهذا الحذر الذي يوصى المؤمنون به تجاه عدوهم الذي يتربص بهم لحظة غفلة واحدة عن أسلحتهم وأمتعتهم، ليميل عليهم ميلة واحدة! ومع هذا التحذير والتخويف؛ التطمين والتثبيت؛ إذ يخبرهم أنهم إنما يواجهون قوماً كتب الله عليهم الهوان: {إن الله أعد للكافرين عذاباً مهيناً} .. وهذا التقابل بين التحذير والتطمين؛ وهذا التوازن بين استثارة حاسة الحذر وسكب فيض الثقة؛ هو طابع هذا المنهج في تربية النفس المؤمنة والصف المسلم، في مواجهة العدو الماكر العنيد اللئيم!

أما كيفية صلاة الخوف؛ فتختلف فيها آراء الفقهاء، أخذاً من هذا النص، ولكننا نكتفي بالصفة العامة، دون دخول في تفصيل الكيفيات المتنوعة.

{وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة، فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم، فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم. ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك. وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} ..

والمعنى: إذا كنت فيهم فأممتهم في الصلاة، فلتقم طائفة منهم تصلي معك الركعة الأولى. على حين تقف طائفة أخرى بأسلحتها من ورائكم لحمايتكم. فإذا أتمت الطائفة الأولى الركعة الأولى رجعت فأخذت مكان الحراسة، وجاءت الطائفة التي كانت في الحراسة ولم تصل. فلتصل معك ركعة كذلك. (وهنا يسلم الإمام إذ يكون قد أتم صلاته ركعتين) .

عندئذ تجيء الطائفة الأولى فتقضي الركعة الثانية التي فاتتها مع الإمام. وتسلم - بينما تحرسها الطائفة الثانية - ثم تجيء الثانية فتقضي الركعة الأولى التي فاتتها وتسلم - بينما تحرسها الطائفة الأولى ..

وبذلك تكون الطائفتان قد صلتا بإمامة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكذلك مع خلفائه وأمرائه، وأمراء المسلمين (منهم) في كل معركة.

{وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم. ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم، فيميلون عليكم ميلة واحدة} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت