فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115036 من 466147

{فَلاَ تَتَّبِعُواْ الهوى} أي هوى أنفسكم {أَن تَعْدِلُواْ} من العدول والميل عن الحق ، أو من العدل مقابل الجور وهو في موضع المفعول له ، إما للاتباع المنهي عنه أو للنهي ، فالاحتمالات أربعة: الأول: أن يكون بمعنى العدول وهو علة للمنهي عنه ، فلا حاجة إلى تقدير ، والثاني: أن يكون بمعنى العدل وهو علة للمنهي عنه فيقدر مضاف أي كراهة أن تعدلوا ، والثالث: أن يكون بمعنى العدول وهو علة للنهي فيحتاج إلى التقدير كما في الاحتمال الثاني أي أنهاكم عن اتباع الهوى كراهة العدول عن الحق ، والرابع: أن يكون بمعنى العدل وهو علة للنهي فلا يحتاج إلى التقدير كما في الاحتمال الأول ، أي أنهاكم عن اتباع الهوى للعدل وعدم الجور.

{وَإِن تَلْوُواْ} ألسنتكم عن الشهادة بأن تأتوا بها على غير وجهها الذي تستحقه كما روي ذلك عن ابن زيد والضحاك ، وحكي عن أبي جعفر رضي الله تعالى عنه وهو الظاهر ، وقيل: اللي المطل في أدائها ، ونسب إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنها.

{أَوْ تُعْرِضُواْ} أي تتركوا إقامتها رأساً وهو خطاب للشهود ، وقيل: إن الخطاب للحكام ، واللي الحكم بالباطل ، والإعراض عدم الإلتفات إلى أحد الخصمين ، ونسب هذا إلى السدي ، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أيضاً ، وقرأ حمزة {وَأَنْ} بضم اللام وواو ساكنة وهو من الولاية بمعنى مباشرة الشهادة ، وقيل: إن أصله تلووا بواوين أيضاً نقلت ضمة الواو بعد قلبها همزة ، أو ابتداءاً إلى ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين ، وعلى هذا فالقراءتان بمعنى {وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ} من اللي والإعراض ، أو من جميع الأعمال التي من جملتها ما ذكر {خَبِيراً} عالماً مطلعاً فيجازيكم على ذلك ، وهو وعيد محض على القراءة الأولى ، وعلى القراءة الأخيرة يحتمل أن يكون كذلك وأن يكون متضمناً"للوعد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت