فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114994 من 466147

الفضل على العباد حكيماً في تدبيره لهم {وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أي ملكاً وخلقاً وعبيداً {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ} أي وصينا الأولين والآخرين وأمرناكم بما أمرناهم به من امتثال الأمر والطاعة {أَنِ اتقوا الله} أي وصيناكم جميعاً بتقوى الله وطاعته {وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أي وإن تكفروا فلا يضره تعالى كفركم لأنه مستغنٍ عن العباد وهو المالك لما في السماوات والأرض {وَكَانَ الله غَنِيّاً حَمِيداً} أي غنياً عن خلقه، محموداً في ذاته، لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين {وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وكفى بالله وَكِيلاً} أي كفى به حافظاً لأعمال عباده {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ} أي لو أراد الله لأهلككم وأفناكم وأتى بآخرين غيركم {وَكَانَ الله على ذلك قَدِيراً} أي قادراً على ذلك {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدنيا فَعِندَ الله ثَوَابُ الدنيا والآخرة وَكَانَ الله سَمِيعاً بَصِيراً} أي من كان يريد بعمله أجر الدنيا فعند الله ما هو أعلى وأسمى وهو أجر الدنيا والآخرة فلم يطلب الأخسّ ولا يطلب الأعلى؟ فليسأل العبد ربه خيري الدنيا والآخرة فهو تعالى سميع لأقوال العباد بصير بأعمالهم.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات أنواعاً من الفصاحة والبيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -الاستعارة في {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله} استعار الوجه للقصد والجهة وكذلك في قوله {وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح} لأن الشح لما كان غير مفارق للأنفس ولا متباعد عنها كان كأنه أحضرها وحمل على ملازمتها فاستعار الإِحضار للملازمة.

2 -الجناس المغاير في {ضَلَّ ... ضَلاَلاً} وفي {خَسِرَ ... خُسْرَاناً} وفي {أَحْسَنُ ... مُحْسِنٌ} وفي {صُلْحاً ... والصلح} وفي {تَمِيلُواْ كُلَّ الميل} .

3 -التشبيه في {فَتَذَرُوهَا كالمعلقة} وهو مرسل مجمل.

4 -الإِطناب والإِيجاز في عدة مواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت