كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً أي فإن الله عالم بما تعملون وسيجزيكم عليه أوفر الجزاء.
.ثم ذكر تعالى أن العدل المطلق بين النساء بالغٌ من الصعوبة مبلغاً لا يكاد يطاق، وهو كالخارج عن حد الاستطاعة فقال {وَلَن تستطيعوا أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النسآء} أي لن تستطيعوا أيها الرجال أن تحققوا العدل التام الكامل بين النساء وتسوّوا بينهن في المحبة والأُنس والاستمتاع {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} أي ولو بذلتم كل جهدكم لأن التسوية في المحبة وميل القلب ليست بمقدور الإِنسان {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل فَتَذَرُوهَا كالمعلقة} أي لا تميلوا عن المرغوب عنها ميلاً كاملاً فتجعلوها كالمعلقة التي ليست بذات زوج ولا مطلقة، شبّهت بالشيء المعلَّق بين السماء والأرض، فلا هي مستقرة على الأرض ولا هي في السماء، وهذا من أبلغ التشبيه {وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ} أي وإن تصلحوا ما مضى من الجور وتتقوا الله بالتمسك بالعدل {فَإِنَّ الله كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} أي يغفر ما فرط منكم ويرحمكم {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} أي وإن يفارق كل واحد منهما صاحبه، فإن الله يغنيه بفضله ولطفه، بأن يرزقه زوجاً خيراً من زوجة، وعيشاً أهنأ من عيشه {وَكَانَ الله وَاسِعاً حَكِيماً} أي واسع