فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114973 من 466147

والخوف معناه: توقع الإنسان مكروها ينزل به. وهو هنا مستعمل في حقيقته إلا أنه لا يكون إلا بعد ظهور علامات تدل عليه من الرجل. كأن يقول لها: إنك قد كبرت وأريد أن أتزوج بشابة. إلى غير ذلك من الأحوال التي تلمسها الزوجة من زوجها بمقتضى مخالطتها له.

والنشوز مأخوذ من النشز بمعنى الارتفاع ويوصف به الرجل والمرأة. والمراد به هنا ما يكون من الرجل من استعلاء على زوجته. ومجافاة لها بترك مضاجعتها والتقصير في نفقتها وفي حقوقها.

والإعراض عنها من مظاهره: التقليل من محادثتها ومؤانستها وإدخال السرور عليها. وهو أخف من النشوز.

وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآية روايات منها ما أخرجه الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال: خشيت سودة بنت زمعة إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله. لا تطلقني واجعل يومى لعائشة ففعل ونزلت هذه الآية.

وأخرج الشافعى عن سعيد بن المسيب أن ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج فكره منها أمرا فأراد طلاقها فقالت: لا تطلقني واقسم لي ما بدا لك. فاصطلحا على صلح فجرت السنة بذلك ونزل القرآن.

وروى عن عائشة أنها قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل ويريد الرجل أن يستبدل بها غيرها فتقول له: أمسكنى وتزوج بغيري وأنت في حل من النفقة والقسم.

وقوله: وَإِنِ امْرَأَةٌ فاعل لفعل واجب الإضمار. أي: وإن خافت امرأة خافت.

وقوله: مِنْ بَعْلِها متعلق بخافت، وقوله: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما جواب الشرط.

والمعنى: وإن خافت امرأة من زوجها (نشوزا) أي تجافيا عنها، وترفعا عن صحبتها أَوْ إِعْراضاً أي: انصرافا عن محادثتها ومؤانستها على خلاف ما عهدته منه قبل ذلك، ففي هذه الأحوال فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أي: لا حرج ولا إثم على الزوجة وزوجها في أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً يتفقان عليه فيما بينهما رعاية لرابطة الزوجية وإبقاء على دوامها، وذلك بأن تترك المرأة بعض حقوقها حتى تسترضى زوجها وتعمل على إزالة ما في نفسه من استعلاء وانصراف عنها.

وقوله صُلْحاً مفعول مطلق مؤكد لعامله. أو مفعول به على تأويل يصلحا بيوقعا صلحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت