{الحكمة} ؛ أي: السنة؛ أي: فكيف يضلونك وقد أنزل الله تعالى إليك الكتاب والحكمة، وقيل: الحكمة فقه مقاصد الدين وأسراره، ووجه موافقتها للفطرة، وانطباقها على سنن الاجتماع البشري ومصالح الناس في كل زمان ومكان {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} من أمور الدين، وأسرار الكتاب والحكمة، وأخبار الأولين، وحيل المنافقين {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} إذ أرسلك للناس كافة، وجعلك خاتم النبيين، واختصك بنعم كثيرة، ومزايا لا تدخل تحت حصر، فيجب أن تكون أعظم الناس شكرًا له، كما يجب على أمتك مثل ذلك؛ ليكونوا خير أمة أخرجت للناس قدوة لغيرهم في جميع الخيرات. وهذا من أعظم الدلائل على أن العلم أشرف المناقب والفضائل، مع أن الله تعالى ما أعطى الخلق من العلم إلا القليل. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 6/ 331 - 339} ...