فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113588 من 466147

المعنى: يقول الله لهذا النبي الكريم: إِنا أَنزلنا إِليك القرآن الكريم ناطقا بالحق، داعيا إليه وإِلى التمسك به، لتحكم بين الناس على اختلاف عقائدهم. بما عرفك الله وأَوحى به إليك. ولا تكن مجادلًا عن الخائنين، فينتصروا على البرءَاءِ.

106 - {وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} :

واستغفر الله للمذنبين من أُمتك، فلعل الله أَن يغفر لهم - فإِنه واسع المغفرة، كثير الرحمة يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات.

107 - {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ... } الآية.

أي: تدافع عن الذين يخونون أَنفسهم؛ بارتكابهم المعاصي والآثام، وادعائهم للبراءة منها؛ كذبًا وزورا.

والمقصود بهم هنا: بنو أُبيرق، الذين نزلت فيهم الآية، ومَنْ على شاكلتهم.

{إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} :

أي: لا يرضى عمن يكثرون من الخيانة والإِثم. بارتكاب المعاصي وانتهاك محارم الله، واتهام غيرهم بها بهتانًا وزورا.

108 - {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ... } الآية.

المعنى: يستترون من الناس، مخافة أَن يظهروا أَمامهم بالإِثم ويُعْرَفوا به، ويلامُوا عليه. ولا يستحيُون من الله: حين يبيتون ما لا يرضى من القول: عن اتهام البريء، والحلف الكاذب. وشهادة الزور. وذلك حين عزموا على اتهام من لا يدين بالإِسلام، وتبرئة المسلم، ودبروا ذلك، مع أَنه تعالى معهم بعلمه: يعرف أَسرارهم، ويجزيهم عليها، فهو أحق بأن يُسْتَحيَا منه.

والتعبير عن عدم استحيائهم من الله بالاستخفاءِ منه، جرى على أسلوب المشاكلة للعبارة السابقة المتعلقة بالبشر. وهو أسلوب بلاغي معروف.

{وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} :

أي: وكان الله - بجميع أَعمالهم - عليمًا شامل العلم. فلا تخفى عليه خلجات نفوسهم، وخفايا أَسرارهم. وسوف يجازيهم على أَعمالهم.

109 - {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت