فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113196 من 466147

اللطيفة الثالثة:"روي أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا محاراً مع أصحابه ، فنزلوا وادياً ولا يرون من العدوّ أحداً ، فوضع الناس أسلحتهم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة له ، فلما قطع طرف الوادي بصرَ به (غورث بن الحارث) فانحدر من الجبل وهو السيف ، فلم يشعر به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو قائم على رأسه يقول: قتلني الله إن لم أقتلك وقد سلّ سيفه من غمدة فقال يا محمد: من يعصمك منيّ الآن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله عز وجل ، فأهوى بالسيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضربه فزلقت رجله وسقط على الأرض ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف وقال: من يمنعك مني الآن يا غورث ؟ فقال: لا أحد ، كن خير آخذ فعفا عنه الرسول عليه السلام ، فرجع إلى قومه فقصّ عليهم قصته فآمن بعض قومه ودخلوا في الإسلام".

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله} أي بما عرّفك وأعلمك وأوحى إليك ، سمي ذلك العلم بالرؤية لأن العلم اليقيني المبرأ عن جهات الريب يكون جارياً مجرى الرؤية في القوة والظهور .

قال الزمخشري: كان عمر يقول:"لا يقولَّنّ أحدكم قضيتُ بما أراني الله ، فإن الله لم يجعل ذلك إلا لنبيه صلى الله عليه وسلم ، ولكن ليجتهد رأيه ، لأن الرأي من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مصيباً ، لأن الله كان يريه إياه ، وهو منّا الظن والتكلف".

اللطيفة الخامسة: قال الرازي: واعلم أن في الآية تهديداً شديداً ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما مال طبعه قليلاً إلى جانب طُعْمة ، وكان في علم الله أن (طُعْمة) كان فاسقاً ، فالله تعالى عاتب رسوله على ذلك القدر من إعانة المذنب ، فكيف حال من يعلم من الظالم كونه ظالماً ثم يعينه على ذلك الظلم ، بل يحمله عليه ويرغّبه فيه أشد الترغيب ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت