فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113195 من 466147

ثانياً: وروي أن (طُعْمة بن أُبَيْرق) سرق درعاً لقتادة بن النعمان ، وكان الدرع في جراب فيه دقيق ، فجعل الدقيق ينتشر من خرق في الجراب ، حتى انتهى إلى الدار ثم خبأها عند رجل من اليهود ، فالتمست الدرع عند طُعمة فلم توجد عنده ، وحلف مالي بها علمٌ ، فقال أصحابها: بلى والله لقد دخل علينا فأخذها ، وطلبنا أثره حتى دخل داره فرأينا أثر الدقيق ، فلما حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهود فأخذوه ، فقال: دفعها إليّ طعمة ، فقال قوم طعمة: انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وليجادل عن صحابنا فإنه بريء ، فأتوه فكلّموه في ذلك فنزلت هذه الآيات {إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق} .

[لطائف التفسير]

اللطيفة الأولى: التعبير بقوله تعالى: {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا} ليس للشرط وإنما خرج الكلام مخرج الغالب ، إذ كان الغالب على المسلمين الخوف في الأسفار ، ولهذا قال (يَعْلَى بن أمية) لعمر رضي الله عنه: ما لنا نقصر وقد أمّنا ؟ فقال عمر: عجبتُ مما عجبتَ منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:"صدقةٌ تصدّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".

اللطيفة الثانية: أمر تعالى المجاهدين حين شروعهم بالصلاة بعدم طرح الأسلحة ، وعبّر عن ذلك بالأخذ (وليأخذوا أسلحتهم) للإيذان بالاعتناء بضرورة الحذر من الكافرين ، والتنبيه على ضرورة اليقظة وعدم التساهل في الأخذ بالأسباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت