فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113146 من 466147

ما الغاية من الإنزال ؟ الغاية من الإنزال أن يوجد على الأرض منهج يحكم حركة الحياة. والقرآن قد أنزل إلى الرسول وإلى من آمن بالرسالة. وحين يقول الحق: {أَنزَلْنَا عَلَيْكَ} فمعنى ذلك نزول التكليف. وساعة نسمع كلمة {أَنزَلْنَا} فعلينا أن نعرف أن كل شيء يجيء من الحق فهو ينزل إلينا منه سبحانه ، وكلمة"أنزل"تشعر السامع أو القارئ لها أن الجهة التي أنزلت هي جهة أعلى ، وليست مساوية لمن أُنْزِلَ إليه ، وليست أدنى منه أيضاً.

وكلمة {أَنزَلْنَا} تدل على أن جهة أنزلت ، وجهة أُنزل إليها ، وشيء أنزلته الجهة إلى المُنَزِّلِ إليه. والكتاب هو المنزل. والذي أنزله هو الله. والمُنَزَّلِ إليه هو رسول الله وأمته. وهل أنزل الحق سبحانه الكتاب فقط أو أنزل قبل ذلك كل ما يتعلق بمقومات الحياة ؟

وعندما نقرأ هذا القول الكريم:

{يَابَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26]

إنه لباس جاء من أعلى ؛ لذلك استخدم الحق كلمة {أَنزَلْنَا} وهو ليس لباساً فقط ولكنه أيضاً يزينكم مأخوذ من ريش الطائر لأنه لباسه وزينته ، فهو لا يواري العورة فحسب ولكنه جميل أيضاً ، والأجمل منه أنّه لباس التقوى.

لقد جاء الحق بالمقوم للحياة ستراً ورفاهية ، وبعد ذلك أنزل الحق لباس التقوى وهو الخير. فاللباس الأول يواري عورة مادية ، ولباس التقوى يواري العورات القيمية والمعنوية ، وكل ذلك إنزال من أعلى.

وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه:

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} [الحديد: 25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت