مؤقتة، لا يجوز تجاوز أوقاتها المعلومة، بل لا بدّ من أدائها في أوقاتها سفرا وحضرا. وبيّنت السّنّة النّبوية أحوال القصر والجمع تقديما وتأخيرا في السفر تخفيفا ورخصة وتيسيرا على المسافر.
والسبب في جعل الصلوات الخمس مفروضة بأوقات معينة: أن تكون مذكرة للمؤمن بربّه في الليل والنهار، وفي أوقات دورية، لئلا تحمله الغفلة على الشّر أو التّقصير في الخير.
الحث على القتال بعدم التفكير في الآلام وانتظار إحدى الحسنيين
[سورة النساء (4) : آية 104]
(وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً(104)
المفردات اللغوية:
وَلا تَهِنُوا لا تضعفوا. فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ في طلب القوم، وهم الكفار، لتقاتلوهم.
يَأْلَمُونَ تجدون ألم الجراح فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ أي مثلكم ولا يجبنون عن قتالكم.
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً بكل شيء «حكيما» في صنعه.
سبب النزول:
قيل: نزلت في حرب أحد،
حيث أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بالخروج في آثار المشركين، وكان بالمسلمين جراحات، وقد أمر ألا يخرج معه إلا من كان في الوقعة
، كما تقدم في «آل عمران» .
المناسبة:
الآيات السابقة في بيان كيفية الصلاة في أثناء المعركة، وقد نبهت إلى شدة عداوة الكفار وانتظار هم الفرصة المواتية لضرب المسلمين، ونبهت أيضا إلى ما يجب أن يكون عليه المؤمنون من أخذ الحذر أثناء الصلاة.
وهنا ينهى الله تعالى عن الضعف في القتال لأن الألم في الحروب وإن كان مشتركا بين الفريقين، فإن المؤمن يمتاز بما له من الرجاء عند ربه، بأنه ينتظر إحدى الحسنيين: إما النصر وإما الجنة والثواب، فهذه الآية عود إلى بعث المؤمنين وحثهم على القتال بأسلوب إقناعي مستمد من الواقع.
التفسير والبيان: