فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112974 من 466147

(أ) ذهب الإمام أبو حنيفة ومن تابعه إلى أن كيفية صلاة الخوف أن يقسم الإمام الناس طائفتين: طائفة تكون مع الإمام والأخرى بإزاء العدو. فيصلى بالذين معه ركعة ثم ينصرفون إلى مقام أصحابهم ثم تأتى الطائفة الأخرى التي كانت بإزاء العدو فيصلى بهم الإمام الركعة الثانية ويسلم هو.

ثم تأتى الطائفة الأولى فتصلي ركعة بغير قراءة، لأنها في رأيهم لاحقة. أي كأنها وراء الإمام حكما طول الصلاة، ولا قراءة عندهم وراء الإمام ثم تتشهد وتسلم. وتذهب إلى وجه العدو فتأتى الطائفة الثانية فتقضى ركعة بقراءة ثم تتشهد وتسلم. وإنما صلت هذه ركعتها بقراءة لأنها عندهم مسبوقة، فتكون كمن أدرك آخر صلاة الإمام وفاتته ركعة. فتكون القراءة واجبة في حقها.

وهذه الكيفية لصلاة الخوف التي أخذ بها الإمام أبو حنيفة قد وردت في روايات عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(ب) أما الإمام مالك فيرى أن كيفية صلاة الخوف تكون كالآتى: أن يقسم الإمام الناس إلى طائفتين: طائفة تكون معه وطائفة تكون بإزاء العدو. ثم يصلى بالطائفة التي معه ركعة ولا يسلم وتتم هي الركعة الثانية وحدها ثم تتشهد وتسلم وتذهب إلى مكان الطائفة الثانية، وتأتى الطائفة الثانية فتقف خلف الإمام فيصلى معها الركعة الثانية ثم يجلسون للتشهد ويسلم الإمام وحده أما هم فيقومون فيصلون وحدهم الركعة التي بقيت ثم يتشهدون ويسلمون.

وقريب من هذه الكيفية ما ذهب إليه الإمام الشافعى فهو يوافق المالكية فيما ذهبوا إليه إلا أنه قال: لا يسلم الإمام حتى تتم الطائفة الثانية صلاتها ثم يسلم معهم.

ويذهب الإمام أحمد بن حنبل في كيفية صلاة الخوف إلى ما ذهب إليه الإمام مالك.

وفي رواية عنه أنه يوافق ما ذهب إليه الشافعية.

وهذا كله فيما إذا كانت الصلاة ثنائية في الأصل كالفجر أو رباعية فإنها تقصر إلى ثنائية.

أما إذا كانت صلاة الخوف في المغرب فيرى جمهور الفقهاء أن الإمام يصلى بالطائفة الأولى ركعتين، وبالطائفة الثانية ركعة ثم تتم كل طائفة ما بقي عليها بالطريقة التي سبق ذكرها عند الأئمة، والتي بسطها العلماء في كتب الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت