وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير من طريق أبي الزبير عن جابر قال"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلقينا المشركين بنخل فكانوا بيننا وبين القبلة ، فلما حضرت صلاة الظهر صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جميع ، فلما فرغنا تآمر المشركون فقالوا لو كنا حملنا عليهم وهم يصلون فقال بعضهم: فإن لهم صلاة ينتظرونها تأتي الآن ، وهي أحب إليهم من أبناءهم ، فإذا صلوا فميلوا عليهم. فجاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر وعلمه كيف يصلي ، فلما حضرت العصر قام نبي الله صلى الله عليه وسلم مما يلي العدو ، وقمنا خلفه صفين ، وكبَّر نبي الله صلى الله عليه وسلم وكَبَّرنا جميعاً ، ثم ذكر نحوه".
وأخرج البزار عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف"أمر الناس فأخذوا السلاح عليهم ، فقامت طائفة من ورائه مستقبلي العدوّ ، وجاءت طائفة فصلوا معه فصلى بهم ركعة ، ثم قاموا إلى الطائفة التي لم تصل ، وأقبلت الطائفة التي لم تصل معه فقاموا خلفه ، فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم عليهم ، فلما سلم قام الذين قبل العدو فكبروا جميعاً ، وركعوا ركعة وسجدتين بعدما سلم".
وأخرج أحمد عن جابر قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات قبل صلاة الخوف وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة"."
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} إلى قوله {فليصلوا معك} فإنه كانت تأخذ طائفة منهم السلاح فيقبلون على العدوّ ، والطائفة الأخرى يصلون مع الإمام ركعة ، ثم يأخذون أسلحتهم فيستقبلون العدوّ ، ويرجع أصحابهم فيصلون مع الإمام ركعة ، فيكون للإمام ركعتان ولسائر الناس ركعة واحدة ، ثم يقضون ركعة أخرى ، وهذا تمام من الصلاة.