وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقال: أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟ فقال حذيفة: أنا فقام حذيفة فصف الناس خلفه وصفاً موازي العدو ، فصلى بالذين خلفه ركعة ، ثم انصرف هؤلاء مكان هؤلاء ، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا.
وأخرج أبو داود وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عائشة قالت:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بذات الرقاع ، فصدع الناس صدعتين. فصفت طائفة وراءه ، وقامت طائفة وجاه العدو ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرت الطائفة خلفه ، ثم ركع وركعوا وسجد وسجدوا ، ثم رفع رأسه فرفعوا ، ثم مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً وسجدوا لأنفسهم سجدة ثانية ، ثم قاموا ، ثم نكصوا على أعقابهم يمشون القهقهرى حتى قاموا من ورائهم ، وأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم ، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدته الثانية فسجدوا معه ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركعته وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية ، ثم قامت الطائفتان جميعاً ، فصفوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فركع بهم ركعة فركعوا جميعاً ، ثم سجد فسجدوا جميعاً ، ثم رفع رأسه ورفعوا معه ، كل ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعاً جداً ، لا يألوا أن يخفف ما استطاع ، ثم سلم فسلموا ، ثم قام وقد شركه الناس في صلاته كلها".