وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: {أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَضَتْ رَكْعَةً لِأَنْفُسِهَا قَبْلَ قَضَاءِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهَا} ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا ؛ لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى قَدْ أَدْرَكَتْ أَوَّلَ الصَّلَاةِ وَالثَّانِيَةَ لَمْ تُدْرِكْ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ لِلثَّانِيَةِ الْخُرُوجُ مِنْ صَلَاتِهَا قَبْلَ الْأُولَى ؛ وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ حُكْمِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى أَنْ تُصَلِّيَ
الرَّكْعَتَيْنِ فِي مَقَامَيْنِ فَكَذَلِكَ حُكْمُ الثَّانِيَةِ أَنْ تَقْضِيَهُمَا فِي مَقَامَيْنِ لَا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ سَبِيلَ صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنْ تَكُونَ مَقْسُومَةً بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى التَّعْدِيلِ بَيْنَهُمَا فِيهَا.