فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110299 من 466147

والحق سبحانه وتعالى عندما يرى خلقه المؤمنين به يتكارمون ، فهو يضعها في الحساب ؛ لذلك يقول سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} فالحساب لا ينتهي عند أن يرد المؤمن التحية أو يؤدي خيراً منها ، ولكن هناك جزاءً أعلى وأفضل عند مليك مقتدر.

وفي تناولنا لمسألة التحية عَلِمْنَا أن كلمة التحية وهي"السلام عليكم"معناها أمان واطمئنان ، والأمان والاطمئنان كلاهما يعطي الحياة بهجة ، فالحياة بدون أمن أو اطمئنان ليس لها قيمة. فكأن إشاعة السلام بقولنا:"السلام عليكم"أو"السلام عليكم ورحمة الله"أو"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"تجعل المجتمع مجتمعا صفائيا ، وما دام المجتمع كله مجتمعا صفائيا ، فخير أي واحد يكون عند الآخر. ويتعدى ذلك إلى أن يطلب المؤمن خير الله لأخيه المؤمن.

إن الإنسان حين يصعد التحبة بعد قوله: السلام عليكم"بإضافة"ورحمة الله وبركاته"فهو يربط النفس البشرية برباط إيماني بالحق سبحانه وتعالى. وبذلك تتذكر وتعي أن الخلق عيال الله ، وسبحانه يحب أن يكون خلقه منسجمين بالعلاقات الطيبة فيما بينهم ، وعندما يكون الخلق على علاقة طيبة بعضهم مع بعض فسبحانه يعطيهم من خيره أكثر وأكثر."

{وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} ومن الطبيعي أن نفهم أن رد التحية يعني أن نقول: تحية مثل التي قالها لنا ، فالرد ليس مقصوداً به أن نرد التحية نفسها ، ولكننا نقول مثلها. فالضمير مبهم ويوضحه مرجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت