أَلَا إِنَّ مِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ غَفْلَةَ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذِهِ الرُّخْصَةِ الصَّرِيحَةِ فِي عِبَارَةِ الْقُرْآنِ ، الَّتِي هِيَ أَظْهَرُ وَأَوْلَى مِنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ وَتَرْكِ الصِّيَامِ ، وَأَظْهَرُ فِي رَفْعِ الْحَرَجِ وَالْعُسْرِ الثَّابِتِ بِالنَّصِّ ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ الْأَحْكَامِ ، وَاحْتِمَالُ رَبْطِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً بِقَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ بِعِيدٌ ، بَلْ مَمْنُوعٌ أَلْبَتَّةَ - كَمَا تَقَدَّمَ - عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ فِي الْمَرْضَى ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ فَقْدِ الْمَاءِ فِي حَقِّهِمْ لَا فَائِدَةَ لَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصِحَّاءَ مِثْلُهُمْ فِيهِ ، فَيَكُونُ ذِكْرُهُمْ