فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105826 من 466147

وَعِشْرِينَ تَفْسِيرًا رَجَاءَ أَنْ يَجِدَ فِيهَا قَوْلًا لَا تَكَلُّفَ فِيهِ ، فَأَنَا لَمْ أُرَاجِعْ عِنْدَ كِتَابَةِ تَفْسِيرِهَا إِلَّا رُوحَ الْمَعَانِي وَهُوَ آخِرُ التَّفَاسِيرِ الْمُتَدَاوَلَةِ تَأْلِيفًا ، وَصَاحِبُهُ وَاسِعُ الِاطِّلَاعِ فَإِذَا بِهِ يَقُولُ:"الْآيَةُ مِنْ مُعْضِلَاتِ الْقُرْآنِ"، وَوَاللهِ إِنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ مُعْضِلَةً وَلَا مُشْكِلَةً ، وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مُعْضِلَاتٌ إِلَّا عِنْدَ الْمَفْتُونِينَ بِالرِّوَايَاتِ وَالِاصْطِلَاحَاتِ ، وَعِنْدَ مَنِ اتَّخَذُوا الْمَذَاهِبَ الْمُحْدَثَةَ بَعْدَ الْقُرْآنِ أُصُولًا لِلدِّينِ يَعْرِضُونَ الْقُرْآنَ عَلَيْهَا عَرْضًا ، فَإِذَا وَافَقَهَا بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ أَوْ بِتَكَلُّفٍ قَلِيلٍ فَرِحُوا وَإِلَّا عَدُّوهَا مِنَ الْمُشْكِلَاتِ وَالْمُعْضِلَاتِ ; عَلَى أَنَّ الْقَاعِدَةَ الْقَطْعِيَّةَ الْمَعْرُوفَةَ عَمَّنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْأَصْلُ الْأَوَّلُ لِهَذَا الدِّينِ ، وَأَنَّ حُكْمَ اللهِ يُلْتَمَسُ فِيهِ أَوَّلًا فَإِنْ وُجِدَ فِيهِ يُؤْخَذُ ، وَعَلَيْهِ يُعَوَّلُ وَلَا يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى مَأْخَذٍ آخَرَ ،

وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ الْتُمِسَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، عَلَى هَذَا أَقَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُعَاذًا حِينَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْيَمَنِ ; وَبِهَذَا كَانَ يَتَوَاصَى الْخُلَفَاءُ وَالْأَئِمَّةُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَقَدْ رَأَى الْقَارِئُ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ وَاضِحٌ فِي نَفْسِهِ لَا تَكَلُّفَ فِيهِ وَلَا إِشْكَالَ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت