فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105804 من 466147

(فلم تجدوا ماء) تتطهرون به للصلاة بعد الطلب والتفتيش، وهذا القيد إن كان راجعاً إلى جميع ما تقدم مما هو مذكور بعد الشرط وهو المرض والسفر والمجيء من الغائط وملامسة النساء كان فيه دليل على أن المرض والسفر بمجردهما لا يسوغان التيمم، بل لا بد مع وجود أحد السببين من عدم الماء فلا يجوز للمريض والمسافر أن يتيمما إلا إذا لم يجدا ماء.

ولكنه يشكل على هذا أن الصحيح والمقيم كالمريض والمسافر إذا لم يجدا الماء تيمما، فلا بد من فائدة في التنصيص على المرض والسفر، فقيل وجه التنصيص عليهما أن المرض مظنّة للعجز عن الوصول إلى الماء وكذلك المسافر عدم الماء في حقه غالب.

وإن كان راجعاً إلى الصورتين الأخيرتين أعني قوله (أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء) كما قال بعض المفسرين كان فيه إشكال وهو أن من صدق عليه اسم المريض أو المسافر جاز له التيمم وإن كان واجداً للماء قادراً على استعماله، وقد قيل: إنه رجع هذا القيد إلى الأخيرين مع كونه معتبراً في الأولين لندرة وقوعه فيهما، وأنت خبير بأن هذا كلام ساقط وتوجيه بارد.

وقال مالك: ومن تابعه ذكر الله المرض والسفر في شرط التيمم إعتباراً

بالأغلب فيمن لم يجد الماء بخلاف الحاضر فإن الغالب وجوده فلذلك لم ينص الله سبحانه عليه اهـ.

والظاهر أن المرض بمجرده مسوغ للتيمم وإن كان الماء موجوداً إذا كان يتضرر باستعماله في الحال أو في المال ولا تعتبر خشية التلف، فالله سبحانه يقول (والله يريد بكم اليسر) ويقول (ما جعل عليكم في الدين من حرج) والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول"الدين يسر"ويقول:"يسروا ولا تعسروا"وقال"قتلوه قتلهم الله"ويقول"أمرت بالشريعة السمحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت